- Enseignant-e: Hilal Daher
Ce cours de droit s'adresse aux étudiants de la faculté de traduction.
- Enseignant-e: Faissal Lghazaoui
المادة : "الترجمة والمراجعة"
تشكل عملية المراجعة خطوة حاسمة في عملية الترجمة التحريرية لأنها تضمن جودة مستوى الوثيقة المُترجمة ودقة اختيار المصطلحات وسلاسة الأسلوب مع تطبيق معايير واضحة المعالم تُسهل عمل المترجم من خلال التعرف على الأخطاء والشوائب اللغوية التي قد تتخلل النص المُترجم.
ومن هذا المنطلق، يُمكن للمترجم الفصل بين الهدف المنشود من الترجمة ومن المراجعة، فالترجمة تهدف أساسا إلى نقل المعنى، في الوقت الذي تسعى فيه المراجعة، ثنائية اللغة، إلى إدراج آلية واضحة المعالم لمقارنة النص الهدف بالنص المصدر تمهيدا لتصحيح الصياغة والمصطلحات والقواعد النحوية والأسلوب.
ومن أجل النجاح في تحقيق هذا الهدف، يتعين على الطالب مراعاة العناصر الرئيسية التالية:
- التدقيق مقابل المراجعة: على عكس المراجعة البسيطة (التهجئة/الأخطاء المطبعية)، فإن التدقيق هو مقارنة متعمقة (المصدر/الهدف) لضمان الدقة والانسيابية واحترام أسلوب اللغة.
- مراقبة الجودة: يتحقق المُترجم / المراجع من الاتساق والمعايير المطبعية والأرقام والأسماء الخاصة والالتزام بتعليمات المنظمة أو الجهة التي يعمل لديها.
- إزالة الغموض وتصحيح الأخطاء اللغوية وتحسين الأسلوب وضمان قراءة سلسة، كما لو كان النص مكتوبًا باللغة الهدف.
- عملية ما بعد التحرير: مع ظهور برامج الترجمة الآلية، أصبحت عملية ما بعد التحرير شكلاً من أشكال المراجعة السريعة التي تهدف إلى جعل النص المُصاغ بواسطة الذكاء الاصطناعي قابلاً للنشر.
- وبشكل عام يستخدم المراجع أدوات مساعدة الترجمة لتوحيد المصطلحات، تسمح له بالحصول على وثيقة مطابقة للتوقعات وخالية من الأخطاء وجاهزة للنشر.
يواجه واقع الترجمة التحريرية تحديات جسيمة بسبب كثرة استخدام برامج مساعدة الترجمة الشيء الذي يرفع من مستوى معايير قبول توظيف المترجمين التحريريين في المنظمات الدولية وباقي أكبر شركات الترجمة وأصبحت الإعلانات عن وظائف شاغرة في الترجمة تطلب بل تفرض حصول المترجم على مهارات في الترجمة وفي المراجعة في آن واحد.
وهذا هو التحدي الجديد الذي يواجه الطلبة الجدد الحاصلين على شهادات جامعية في مجال الترجمة التحريرية.
- يتوخى الدرس ترجمة ومراجعة طائفة متنوعة من النصوص التي تندرج ضمن الفئات الثلاث التالية:
1- الخطاب الإعلامي
2- عينة من نصوص أممية
3- عينة من النصوص الأدبية
وينبغي التنبيه إلى أن النصوص المندرجة في الفئتين 1 و 2 يغلب عليها الطابع التداولي (pragmatique)؛ أما الفئة 3 فيطبعها الأسلوب الأدبي الذي يتسم بسمات بلاغية خاصة سنستكشفها وندرسها في موضعها.
-وسنسعى عند ترجمة النصوص الصحفية التداولية إلى بحث خصائصها البنيوية (نوع التراكيب الغالبة، الجمل الموجزة أو الجمل الطويلة المعقدة أحيانا...)، وكذلك سماتها المعجمية (الوحدات المعجمية الغالبة) والأسلوبية (السمات البيانية من المجاز المرسل (metonymies) والاستعارة وغيرها...). وسنحلل متطلبات التعامل مع كل نمط من النصوص، من حيث ضرورة الدقة، ومطابقة الترجمة للنص الأصلي على مستوى المضمون والأسلوب، والاتساق المعجمي والمصطلحي، وما إلى ذلك.
وفيما يتعلق بترجمة المقتطفات من النصوص السردية الأدبية سنحرص على الإلمام بخصائص النص الأدبي مقارنة بالنص التداولي، من حيث أهمية الصور أو الأشكال اللسانية (formes linguistiques) وتوخي جمالية الأسلوب والتأثير على القارئ، من خلال انتقاء المفردات وصياغة العبارات والتراكيب، وما إلى ذلك. وفي هذا السياق، سيزوَّد الطلبة بقائمة من الترجمات الأدبية التي أنجزها بعض كبار أدباء العربية (ترد قائمة أمثلة أدناه).
أما فيما يتعلق بتمارين المراجعة، فسنهتدي بمعايير النوعية المقررة والمعتمدة عن أهل الاختصاص في المجال المعني حرصا على ضمان مطابقة النص لمستوى النوعية المطلوب.
وسيُولى اهتمام كبير لتطوير مهارات إعادة الصياغة والتحرير السليم باللغة العربية، سواء في دروس الترجمة أو المراجعة. لأن عملية الصياغة (من منظور النظرية التفسيرية التي نعتمدها في تدريسنا للترجمة) هي أهم ركن في عملية الترجمة بعد فهم النص الأصلي واستيعاب مضمونه بكل دلالاته وشياته.
- يتوخى الدرس أيضا مساعدة الطلاب على الإلمام بطرائق البحث في المصادر الإلكترونية، الوثائقية والموضوعية والمصطلحية والاستعانة بهذه المراجع في إنجاز أعمالهم.